الرئيسة » المدونة » كيف تُنَمِّي نفسك مع مؤسستك؟

كيف تُنَمِّي نفسك مع مؤسستك؟

لا يخفى على أحد أن العالم اليوم قد غيرته التقنية بشكل صاخب، ومن تخلّف عن الركب فقد تخلّف مهنياً دون شك، لهذا أشك أنك قد سألت نفسك في يوم من الأيام عن كيفية الرفع من اداء مؤسستك برفع كفاءتك تقنياً؟ وإلا فمالذي أتى بك إلى هذه الصفحة؟

سواء كنت موظفاً ترأس فريقاً أم مرؤوساً تعمل ضمن فريق، عليك أن تقف على أرض صلدة من المهارات التقنية التي صارت منذ سنوات أساساً لكل مؤسسة ناجحة وموظف ناجح مهما تدرّج في السلم الوظيفي.

معرفتك بمجال الحاسوب وتقنية المعلومات يرفع من قدرتك وإنتاجيتك في كل المجالات الأخرى، محاماة، طب، خياطة، رسم، ميكانيكا، قرآن، وكل ما يخطر على بالك.

حقيقة

معظم المؤسسات الناجحة أدركت أن أعظم وأهم استثمار يمكن أن تفعله هو في الإنسان، فمهما كانت بنيتك التحتية من أحدث طراز فلو أهملت المُحرك فستسقط ميتاً أنت ومؤسستك وربما في أحسن الأحوال ستظل ميتاً سريرياً.

أعلم أن الكثير من قراء هذه المقالة ينتظر ذلك النوع من المقالات التي تزودك بالروابط وأرقام الهواتف وربما حتى تخرج لك يد من الشاشة لتفتح رأسك وتضع المعلومة فيها، إن كنت من هؤلاء الكُسالى، توقف عند هذه الفقرة لأنك لن تجد ضالتك، فالمهارات لا تُكتَسب بالاتكالية، بل ببذل الجهد والوقت والبحث المُضني ثم سؤال أهل العلم ومعاودة البحث والدراسة حتى تصبح تلك المهارة جزء لا يتجزأ منك.

مهارات اساسية عليك إتقانها بعد اكتسابها:

  • اكتساب المعرفة باللغة الإنجليزية، فكل المهارات والمعارف في العالم حالياً يتم ترجمتها إلى هذه اللغة، بل أن أغلب المحتوى العلمي على الإنترنت اليوم يتم وضعه باللغة الإنجليزية، ومن المفيد جداً التفرقة بين اللغة المحكية واللغة الرسمية.
  • محو الأمية في الحاسوب باكتساب شهادة IC3 من شركة Certiport، فمهما اعتقدت أنك عالم بالحاسوب، صدقني هناك جزء لم يمر عليك وتحتاج لمعرفته.
  • الحوسبة السحابية من أي من الشركات العالمية وأهمها Microsoft، Google فالعالم يتجه إلى الحوسبة السحابية.
  • نبذة عن أمن المعلومات لمعرفة الطريقة الصحيح لمكافحة التهديدات التي تواجه كل من يعمل على استخدام حاسوب وإنترنت.
  • إتقان العمل مع حزمة تطبيقات Office من Microsoft خصوصاً تطبيقات Outlook, Word, Excel, Powerpoint والتي ستستعملها بشكل يومي شئت أم أبيت، الآن أو غداً، فرادى أم جماعة!
  • كيفية ادارة وقتك، الفرق بين العاجل والهام والغير هام والغير عاجل، كيفية ترحيل المهام، كيفية تفويضها، ومتى ترفض وكيف ترفض.
  • اكتساب دورة مُكثفة عن خدمات الزبائن، مهما كان منصبك الوظيفي.
  • كيفية إنشاء التقارير ومعرفة كيفية حساب مؤشرات الأداء KPI.
  • كيفية إنشاء وثائق تعليمية لبقية الزملاء عن اكتساب معرفة والرغبة في نقلها.
  • كيفية القيام بتسليم عملك ومهامك لزميل آخر بكل انسيابية دون أن تتوقف المؤسسة عن العمل.
  • حاول أن يكون دورك بين زملائك توعوي على الدوام، فمن المستحيل الإلمام بكافة المجالات، وما تعتقده أن سهل وتستنكر جهل غيرك به، يعتبره الآخرون كلاماً فضائياً، والعكس صحيح كذلك.
  • التعامل بهدوء مع الغير، وعدم الدفاع باستماته على المؤسسة فقط لأنك تنتمي إليها، عليك أن تكتشف الخطأ، تعترف به، توثقه ليتم تفاديه، تعتذر، تعبر عن رغبتك في تغيير المؤسسة للأفضل.
  • كيفية تحديد أهداف ذكية حسب المفهوم S.M.A.R.T والعمل عليها حسب أهداف المؤسسة وقيمها.
  • نبذ الأقوال المأثورة مثل (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) التي تهوي بالمؤسسات إلى هوّة سحيقة لا قرار لها، فالمُخطئ أو المُقصِّر عليه أن يعي مكانه الحقيقي وحتى استبعاده لوضع الكادر الصحيح في المكان الذي يزدهر فيه.

مهارات لا بأس من إكتسابها:

  • لغة عربية فصحى ممتازة والتفرقة بين اللغة المحكية واللغة الرسمية.
  • كيفية كتابة الرسائل حتى تصل المعلومة بدقة مستخدماً أقل الكلمات.
  • التعامل الصحيح مع صخب الشبكات الاجتماعية خصوصاً لو كان عملك هو إدارة صفحة شبكة اجتماعية للمؤسسة.
  • كيفية العمل لوحدك دون مراقبة مديرك ولا التأثر بسلبية زملاء آخرين.
  • كيفية العمل من ضمن فريق دون أن يهضم حقك ولا أن تهضم حق غيرك.
  • كيفية العمل ضمن شبكات Microsoft أو ما يعرف بـ Domain Environment واكتساب شهادة Microsoft Technology Associate – MTA
  • المبادرة بالحلول عند تقديم المشكلات وعدم تقديم المشكلة دون حل مقترح.
  • الحصول على شهادة +CompTIA Project أو CAPM.
  • تغيير طريقة تفكيرك وتعاملك مع التحديات التي تصادفك واعتناق مبدأ التفادي بدلاً من المكافحة، فمن الأفضل تفادي حدوث الحريق من أساسه بدلاً من بذل الجهد والوقت وصرف الميزانيات للحريق ثم العمل على إطفائه.
  • تعلم اساسيات البرمجة سيفتح لك آفاقاً لها بداية واحدة وملايين النهايات.

أعمل على أن توفّر مؤسستك التالي:

  • سياسات مكتوبة وواضحة عن كيفية تصنيف البيانات، كيفية التعامل معها.
  • سياسات مكتوبة عن طرف حماية البيانات من الضياع والسرقة.
  • سياسات مكتوبة عن كيفية إنشاء كلمات المرور والتعامل معها.
  • اتفاقية سرية بيانات مع المستخدمين توزع عليهم للتوقيع والتوثيق.
  • اتفاقية استخدام لأجهزة المؤسسة توزع على المستخدمين للتوقيع والتوثيق.
  • إجراء دورات توعوية للموظفين حول أخطار تقنية المعلومات وكيفية تفاديها.
  • مراجعات ربع سنوية لأداء الموظفين وتعديلها نصف سنوياً.
  • رؤية واضحة لما يجب أن تكون عليه المؤسسة في المجتمع فتعرف كيف تحدد أهدافك بما يتماشى ورؤيتها.
  • التماشي مع الوضع الحالي في البلاد وعدم الانسلاخ عن الواقع.
  • الاستثمار في الحوسبة السحابية والعمل على إنشاء خطة استمرارية العمل (BCP).
  • شبكة داخلية (Intranet) فيها وثائق معرفية ونماذج قياسية.
  • سياسة الجزاء بدل العقاب، مكافئة الموظف المثالي علناً وإعطاؤه مكافئة معنوية أو مادية بدلاً عن معاقبة المخطئين.
  • أن يكون لها حضور قوي في شبكات التواصل الاجتماعي وتكوين فريق لغته قوية، لديه مهارات تواصل مميزة تعرف كيف تحتوي غضب الزبائن، ومعرفة ممتازة بكيفية استخدام أدوات التواصل الاجتماعي كالوسوم (hashtags) وصنع الضجيج (hype) والميول (trend).
  • أغلى ما تمتلك المؤسسة هو موظفيها، فبهم تنمو وبهم تسقط.
  • قسم الموارد البشرية وشؤون الموظفين عليه أن يعمل مع الموظف لا على الموظف، فإن لم يشعر الموظف بالآمان المهني فسيسعى للذهاب إلى مكان آخر، حتى وإن كان سيئاً.
  • على وحدة الموارد البشرية وشؤون الموظفين في أي مؤسسة الاهتمام بالموظفين من ناحية راحته الذهنية والعائلية والحياتية داخل وخارج أسوار المؤسسة، بدلاً من الاكتفاء بحساب الغياب والمعاشات ومصاريف العلاج.

الخلاصة

أولاً شكراً لوصولك لهذه النقطة من المقالة، يبدو أنك فعلاً مهتم بمسيرتك المهنية والرفع من أداء مؤسستك، لا ترحم محرك البحث Google من البحث، تعلم اللغة الإنجليزية فهي المفتاح لمعارف لا حصر لها.

لكن ربما قد قرأت كل هذه النقاط واعتبرتها مبالغة شديدة، حينها عليك أن تفهم وتعي جيداً أن من السهل جداً على أي صاحب عمل أو مدير مشروع، جلب التطبيقات والعتاد والخبراء لتركيب أفضل وأحدث الأنظمة المعلوماتية على أكمل وجه.

الفارق هنا أنه سيبقى الجوهر الأول والأخير لأي مؤسسة ناجحة في هذه العالم هو أنت! الإنسان، نعم فبناء الإنسان أصعب من بناء الحجر.

لا تنسى أن أغلب مشاكل المؤسسات ليس في بنيتها التحتية بقدر ما هو موجود بين الكرسي ولوحة مفاتيح الحاسوب.

كذلك لا تنسى مشاركة المقالة مع زملائك وأصدقائك وربما مديرك في العمل، فلعل فيها سطراً يلمس وتراً فيحدث تغييراً، من يعلم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *