كآبة؟ سعادة؟

الإنسان معادلة لها متغيرات يستحيل حصرها، وأحياناً تكون نتيجتها غير معروفة.

حزن، كآبة، سعادة، فرح، وفي كل حالة أجد عقلي يفكر في عكس تلك المشاعر وأستغرب حدوثها، فلماذا أفرح وبلدي محطم وحياتي ومستقبل عائلتي غير معروف نهايته؟ وحين أكئب أتساءل لما أحزن وأنا لدي عمل وعائلتي بصحتها ولدي سقف فوق رأسي؟

هل هو تأثير النجوم على مزاجي؟ هل هذا بسبب كيمياء جسمي التي تأثرت بطعام ما أكلته؟ هل هو عقلي الباطن يحاول أن يخبرني شيئاً؟

هل هي مجرد مرحلة وتمر مرور الكرام؟

أنا بهذه الحال منذ خمس سنوات على اقل تقدير وكلما أضع سبباً وأعتبره هو المذنب أجد نفسي تذهب لأشياء أخرى، وفي كل مرة لا أجد من أشكو له غير الله في مناجاة وحديث من طرف واحد لا أعرف هل أنا في إختبار أم عقاب أم أنا في جنة ولا أعرف حق قدرها؟

هل هي الحرب وتأثيرها النفسي؟ هل هي الأخبار التي نقرأها في كل مكان ذات الطابع السلبي؟ هل هو رحيل الأصدقاء إلى قارات أخرى؟ هل هو عدم الخروج والترفيه عن النفس؟ هل هو الروتين واللاهدف؟ هل هو عدم وجود تحدي جديد يستلزم النهوض كل يوم لأجله؟ هل السبب يقبع في كلمة “لماذا” الحقيرة؟ هل هي مشاعر دفينة لم يتم التعامل معها بشكل صحيح؟ هل هناك ثورة يتم قمعها كل يوم بسبب المُثُل العليا والأعراف الإجتماعية؟ هل هذا بسبب عدم قدرتي على ممارسة هواياتي؟ هل السبب يكمن في العودة إلى نفسي قبل 20 سنة مثلاً ومحاولة العودة لروتينها؟ هل هي صحتي البدنية التي لم تعد تسمح بما كنت عليه قبل 20 سنة مضت؟

أم هل هي كل هذه الأمور مجتمعة معاً؟

اليوم فقط لمع في ذهني أمر، جعلني أراجع نفسي منذ وفاة والدي، فلا زلت أتخبط منذ ست سنوات مفتقداً لصخرة أرسوا عليها لأقف وأعرف أين هي الوجهة الصحيحة وما هو التصرف الصحيح، والكل من حولي إما يراقب أو يعاتب أو يشمت أو لا يأبه أصلا بوجودي.

وتمضي الأيام، وأجد الزمن قد أخذ مني نصيب الأسد، وصارت الحياة مجرد رحلة في باص لا أدري متى تأتي محطتي ليقف وتحين فرصة نزولي، لتبدأ رحلتي المجهولة لوحدي.

أكتب تعليق بإستخدام فيسبوك