كثرت الفترة الأخيرة عملية “اختطاف الجلسة” والتي تتيح للمخترق استعمال صلاحيات حسابك دون الحاجة لكلمة مرورك وبالتالي يتخطى كل عمليات التحقق الثنائي ومهما كانت كلمة مرورك معقدة فلن تنقذك!
الفكرة هي في محاولة اسغفالك بطريقة ذكية ومقنعة لا تجعلك تشك أبداً فيها، لتنزيل ملف ملغم.
هذا الملف عادة يكون ملف PDF أو فيديو المهم أن يكون ضخم الحجم، يتحدث عن عرض عمل أو فرصة اعلانية وغيرها من الحجج.
هي أولاً محاولة لتفادي البريد الالكتروني لأن الملف ضخم الحجم فلا يمكن ارفاقه لرسالة بريد، وثانياً الملفات كبيرة الحجم عادة يتم تجاهلها من قبل مضادات الفيروسات لتفادي التأثير على أداء الجهاز.
هنا يكون المرفق عبارة عن ملف تنفيذي غير خطير مثل SCR الخاص بشاشات التوقف (screen savers) ولكن بأيقونة مختلفة مثلاً نفس أيقونة ملفات PDF وعند تنزيلها من المتصفح لن يتم فحصها نظراً لحجمها الضخم.
قد تظن أن موقع Virus Total مفيد في هذه الحالة ولكنه للأسف لا يحتوي على النسخ الكاملة من مضادات الفيروسات التي يدعي أنه يحتويها، وهو بالطبع موقع مفيد لكن نتائجه ليست قطعية.
بعد تنزيل الملف ومحاولة فتحه سيقوم بسرقة ملفات الكوكيز وما يلزم من ملفات التي تقوم بتسجيل “جلستك مع الموقع” فلا تضطر في كل مرة لإدخال كلمة المرور واسم المستخدم في كل مرة تزور الموقع.
بعد رفعهم لملفات الكوكيز وسرقة جلستك، سيتعامل معهم الموقع على أنهم أنت، فلو كنت تملك صلاحيات دخول مدير النظام، فستكون صلاحياتهم مدير نظام.
لهذا من الخطير جداً للمؤسسات بشكل خاص أن يكون حساب مستخدمك العادي هو نفسه مدير النظام وعليك دائماً وأبداً تسجيل الدخول بحساب مدير النظام عند الحاجة فقط ومن ثم تسجيل الخروج فور انتهائك من استخدامه حتى لا تستمر الجلسة مفتوحة وبالتالي تعريضها للسرقة لا سمح الله.
بالنسبة لحسابات المستخدم العادية على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنت صاحب الحساب وعند سرقة جلستك فقد خسرت حسابك بكل ما يحتويه من مراسلات ومشاركة للملفات والصور التي حدثت في الدردشة الخاصة، وهي بالتالي قد تكون تجهيز لهجمة اخرى اعتى واكبر بعد استخدام معلومات حساسة ظننت انه لن يصل لها احل في الدردشة الخاصة!
الخلاصة من هذا المنشور، أنك قد تمتلك أصعب كلمة مرور في العالم وأعقد التقنيات والمفاتيح الأمنية، لكن إن لم تتصرف بشكل سليم، فكل هذه التقنيات ستعمل ضدك.
هذا النوع من الهجوم حدث مع أعتى الخبراء والمتخصصين، فلا تعتقد أنك ستسلم منه بمجرد امتلاكك لمضاد فيروسات وجدار ناري وتحقق متعدد ومفاتيح آمان وتشفير، ولن ينقذك منه إلا التصرف السليم، وعدم فتح مرفقات لا تنتظر وصولها وكذلك عدم الإنجراف وراء المراسلات الطارئة، ولا الدعوات الوهمية لجوائز وفرص الكسب، فكما يقول المثل: “الطمع وقطع الرقبة متحاديين”.
مسموح بالمشاركة والنشر على أوسع نطاق دون استئذان، ويومكم سعيد، خالي من القرصنة!

