الرئيسة » المدونة » أنا ضد الشبكات الإجتماعية!

أنا ضد الشبكات الإجتماعية!

من 10 سنوات فاتت، لما كان عندي وقت فراغ نقدر نتحرك فيه، كنت نبي إنشط السوق الليبي بأني نمشي لمكاتب الكمبيوتر الموجودة قريب مني في طرابلس ونتعاون معاهم في أني ناخد منهم لابتوب أو كرت شاشة أو طابعة أو أي منتج معين، ونسجل عليه فيديو مراجعة مقابل أني نذكر اسم المحل أو الشركة اللي وفرتلي القطعة للمراجعة.

علاش؟

للأسف فشلت فشل ذريع وكان أغلب حواري عبارة عن شرح للسوشيال ميديا واليوتيوب بشكل خاص، وأغلبهم يقولي “وأنت شن بتستفيد”، وأني نرد أني نبي نبني قاعدة جماهيرية للقناة أولاً باش نقدر في المستقبل ندير دعايات مدفوعة، بس حالياً حيكون مجرد دعاية مشتركة بيني وبين المحل، لأن العائد من إعلانات اليوتيوب للمحتوى العربي ماينفعش.

التوعية

وأستمريت لأشهر وفقدت الأمل بعد سنتين من المحاولة، قدمت كل الضمانات، عرضت حتى فلوس من جيبي، وفضلت، لأن الكل في القطاع شاف لنفسه بس وماشافش أن في قطاع جديد (في ليبيا) يستحق الإستثمار فيه، ولابأس لو عطيت اللابتوب اللي تضرب فيه الغبرة يومين لشخص مقابل ضمانة أو عقد ويكون في تنشيط في مكان جديد ونحطو بصمة ليبية ويتحرك غيرنا لما يشوفنا، وأفضلهم قالي تعالا صور عندي في المحل (وسط الزباين) ولما جيت وبنصور نصّب نفسه المخرج وكاتب السيناريو والمؤلف والمصور وفي الأخير قالي امسح!

بدون ذكر أسماء، مشيت لمحلات معروفة وأسماء مشهورة في طرابلس بالإضافة إلى محلات زرقاء اليمامة والظهرة، ولم أفلح في جذب أي شخص، ربما لقصور في شخصيتي وجهلي بأساسيات التسويق!

دعاية لا!

لليوم في مدير لمجموعة تختص بالكمبيوتر على الفيسبوك، لما نحط في منشورات من صفحتي في المجموعة يحذف فيها أول بأول، قال لازم تكتبها في القروب وماديرش مشاركة من صفحتك الخاصة! شيء عجيب والله!

آخرها واحد كتبلي تعليق مش فاهم الفرق بين المدونة الشخصية ومجموعة نقاش عالفيسبوك، وعربية هكي قالي سياسة الإشهار ممنوعة إلا بمقابل!!؟

ولا عمري ننسى اللي شادينها نسخ ولصق لمجهودك وحرمانك الفرصة للشهرة والظهور، صفحات بمئات الآلاف من المعجبين كان بمقدورهم المساهمة في المجتمع وإشهار بعض القدرات والمهارات الليبية، لكن فضلو إخفاء الإسم وسرقة المجهود وقمع هالأنشطة وتركها تموت.

المحتوى العربي الليبي خصوصاً لازم يكون ترفيهي باش تحصل إنتشار، أو لازم يكون مثير للجدل، أو لازم تعطي وقت ومجهود ضخم على أمل أنها تشد يوماً ما، وغير هكي مانشوفش في نجاح لأي مشروع تقني توعوي ضخم على مستوى ليبيا للأسف.

نعاني من ضحالة وجهل لازم تتم معالجته من المدرسة، مش نجي أني وأنت وهو وهي على الفيسبوك واليوتيوب بنصلحوهم.

الإنترتسلية

الناس تخش النت تبحث عن الترفيه، سواء كان هزل، عراك، إشاعة، فضائح، وغيرها، اما الشخص اللي يدور عالفائدة تلقاه سلبي، مايتعبش صبعه للتشجيع والتفاعل، لأنه خذي غايته منك وخلاص إنتهى.

أتمنى أن تكون نظرة متشائمة وكلامي عام جداً جداً، ونعرف القلة القليلة جداً على مستوى ليبيا ناشطين كل واحد في مجاله، لكن مش محصلين الإنتشار اللي يستحقوه، ولو حصلوه حيكون في إطار علاقاتهم الشخصية، يديرله شير ولايك لأنه صاحبه أو مهدرزين قبل أو متفاهمين يشجعو بعض، ونادراً ما نقابل شخص ما نعرفاش ويشجع في الغير بس لأنه شافهم ناشطين في مجالهم ويقدمو في محتوى كويس.

بالنهاية

نتمنى نكون متشائم، وبروحي في تركينة وتكونوا مش زي ما متخيلكم سلبيين، وراضي بروحي نكون هكي بس تكونوا أنتو حلوين وما شاء الله عليكم.

المهم، كلام يجيب كلام، السوق الليبي آمتا يبدا يستثمر في التقنية، حيصير منها البلاد، لأن الناس لما تبدا واعية بالتقنية حيكون وعيها لأشياء ثانية أكبر، لكن مادام مازال أكبر نقاشاتكم عالسوشيال ميديا هي “علاش مروحين جبتولنا الكورونا” و”هادي خطفوها سوريين” و “من قاللهم يسكنو في منطقة خطيرة” و “مادير شي مايجيك شي” و “غنيوة يقصف في طرابلس” و “F8” ومادامكم راضيين بالإسفاف اللي يطلع عالتلفزيونات الليبية وتضحكو عليه ومنسجمين معاه.. فوالله العظيم ماهو صاير منكم.

هاشتق: #فصلة_آخر_الرمضان_وخواطر_هرواك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *