أبحث عن المقريء فلان!

من الأشياء التي تصادفني في فترات متفاوتة وبشكل عشوائي، هي تعليق أو منشور لشخص ما يبحث عن نسخة صوتية من القرآن الكريم، والأمر إلى هذا الحد لايبدو غريباً، لكن الغريب هو التشديد على أن هذه النسخة الصوتية يجب ان تكون بصوت شخص معين، أو مُقريء، كما يسمونه، حتى بعد طرح بعض النسخ الصوتية بأصوات آخرين، يُصرّ أن تكون بصوت فلان، وذلك لأن صوته جميل!

عِظة أم لحن؟

مباشرة بعد قرائتي لهذا النوع من المنشورات يذهب تفكيري ويبحر في تساؤلات كثيرة، متخيلاً فيها كيف أن هذا الباحث يسمع القرآن فقط لجمال صوت إنسان لا لجمال معاني القرآن، وأتساءل ما الفرق بينه وبين من يسمع موسيقى أجنبية لمغني لا يعرف معاني مايقوله كلها، فهذا يسمع لشيء لجمال صوت القاريء وذلك لجمال صوت المغني، ومع أن المقارنة هنا لا تنفع، لكن عقلي يذهب إليها دون توجيه مني.

هناك من ذهب إلى منحى آخر أبعد، وهو فتح المذياع على قناة القرآن الكريم ويخرج تاركاً البيت فارغاً إلا من القرآن يُتلى للعدم، دون وجود من يستمع له، ظناً منه أن في ذلك بركة!

أليس الأجدر بمن يسمع القرآن أن يعي معانيه ويعقلها ويتعظ منها؟

أليس الهدف من قراءة وسماع القرآن هو التدبر والفهم، لا صوت القاريء؟

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

(قرآن كريم، سورة الاعراف الآية 204)

معاني كلمات

السمع

  • سمع الكلام: تدبَّره، فهم معناه وأدركه.
  • سمع الصّوت: أدركه بحاسّة الأذن.

الانصات

  • نَصَتَ له: سكت مُسْتَمِعاً.
  • أَنْصَتَ الْمُتَحَدِّثَ: أَسْكَتَهُ.
  • أَنْصَتَ لِكَلامِهِ باهْتِمامٍ بالِغٍ: اِسْتَمَعَ إِلَيْهِ وَأَحْسَنَ الاسْتِماعَ.
  • (راجع معنى سمع).
أكتب تعليق بإستخدام فيسبوك