حوار العقول

إن أردت خوض حديث ما مهما كان بسيطا، فالعقل البشري يبدأ مباشرة في محاولة تصنيفك إلى جهة ما ويتم التجهيز لمهاجمتك فور إنتهائك من الحديث.
هذه المعضلة في مجتمعي جعلتني أتحاشي الحديث في العديد من المواضيع لأن المستمع عادة ما ينتظر دوره في الكلام بدلاً من الإستماع لك والوقوف مكانك ومحاولة فهم أفكارك.
أمر أحياناً بهذه المواقف، وأعترف أني في مرات كثيرة لم أقف مكان مُحَاوري وكونت عنه فكرة مسبقة، لكن أتراجع حين أجد نفسي هكذا ومرات أخرى أصمت فقط.
حين تحدث مشكلة ما في بلدي ليبيا، أجد نفسي مضطراً لأخذ جانب ما، فعدم التحيز ليس من طبعي، لكن أصطدم بتلك العقلية التي تحاول التصنيف، فإن تحدث مع طرف يتم نعتي بأني انتمي للمعسكر الآخر، والعكس صحيح مع الطرف الثاني.
أنبذ العنف وأحاول قدر الإمكان أن يتم إستعمال الحوار في بلدي ليبيا، والحقيقة انا ضد أي طرف يستعمل الرصاص بدل الحوار، وإن كان الدولة ذاتها، إلا في حالات الدفاع عن النفس، عندها يصبح من الغباء طلب الحوار مع طرف يقصفك بالصواريخ، مهما كان هذا الطرف.
كمواطن مدني مسالم، أتمنى ان أعيش حتى أرى بلدي وقد تم بناء عقول أهلها قبل حجرها.

أكتب تعليق بإستخدام فيسبوك