معاش تتكلم في الدين!

معاش تتكلم في السياسة.. هذه نصيحة العديدين.. لكن كانت آخر نصيحة من صديق هي.. “معاش تتكلم في الدين”.. والسامع لهذه النصيحة يشعر أني فقيه أتفلسف على الناس بالحديث في الدين بينما القاريء لما أكتبه حول الدين يدور كله في إطار التفكر فيه والبحث عن نوره.
يقول لي صديقي مستوضحاً.. “إبتعد عن المواضيع الجدلية”.. أقول إن لم أتحدث عن المواضيع الجدلية فهل من الفائدة تكرار المسلمات وترديدها؟؟ إن فعلت هذا فكأني ببساطة ألغي عقلي.. كما أن أسلوب الصمت عن الجدليات والحديث في المسلمات يتعارض مع كل مايمثلني كإنسان ويضعني في خانة الببغاء.
بالنسبة لي فالحديث في كل شيء وأي شيء هو أمر حيوي لي كإنسان لأتعلم وأنضج، بل هو سبب وجود لا مجرد شيء عابر أو أسلوب حياة.
النقاش والحوار في كل شيء مهما كان هو كينونتي كإنسان، وإستخدام عقلي هو تلك الشعرة التي تميزني عن الحيوان.
ربما هو قصور في الآخرين يجعلهم يشعرون بالكراهية ضد كل من يفكر.. وربما صديقي يعلم شيئاً لا أعلمه ويريدني شراء راحتي عبر تكميم فمي.. لكنه لايعلم ان راحتي هي في التعبير عن نفسي مهما كانت ردة فعل الآخرين، فما يضير الشمس نقيق الضفادع؟
ولأن من طبعي الكرم، سأبادلك يا صديقي النصيحة بالنصحية.. إن كان قول الحقيقة حول قضية معينة سيؤدي لأذيتي.. بأي شكل كان هذا الأذى.. إذاً، هذه الحقيقة، يجب أن تقال مرة بعد مرة بعد مرة دون كلل.. وكن متأكداً أن هذا الأسلوب هو ماسينقذنا من أي أذى!

أكتب تعليق بإستخدام فيسبوك