الحياة بدون إحتكار

كيف يكون شكل الحياة الرقمية بدون إحتكار؟ ماذا يحدث حين يصبح قطاع الإتصالات حر لا تتحكم فيه جهة واحدة؟ نسمع دوماً أن غياب الإحتكار يعني أن الشركات ستتكالب على رضاء الزبون وكسبه في صفها، هذه الجملة تتكرر ونكررها للغير، لكننا قد لانعي ماذا تعني بالفعل هذه الجملة على أرض الواقع!

إذاً، ولتكون الصورة قريبة من ذهنك، ولكي لا نتحدث عن المثاليات والنظريات، إليكم هذه المراسلة التي حدثت قبل دقائق بيني وبين صديق يعيش حالياً في المملكة المتحدة (بريطانيا) وقد آثرت نقل الموقف الذي حدث معه بالصورة، ليصل لكم كما وصلني تماماً..

بإختصار، لقد قام صديقي مروان بفتح الإنترنت فلاحظ أن سرعتها بطيئة لدرجة أن صفحة موقع فيسبوك قد ظهرت منها الكتابة دون الصور، وخلال حدوث هذا، ظهرت له رسالة من الشركة التي يستخدم خدمة الإنترنت منها (عن طريق تطبيق خاص بها على مايبدو) وطلبت منه أن تسمح له بمحادثه لإكتشاف الخلل وإصلاحه، أي أنه لم يتصل بهم ولم يعاني ساعات من الإنتظار على الهاتف دون إجابة مثلاً، ولأن صديقي سريع البديهة، قام بتوقيت المحادثة منذ أن أخبرهم بموافقته على إتصالهم به، وبعد 6 دقائق تم تصليح المشكلة وعادت سرعة الإنترنت لديه كما عهدها!

أين نحن من خدمات الزبائن في شركة ليبيا للإتصالات والتقنية المحتكرة لخدمة الإنترنت في ليبيا؟ بل أين نحن من نوعية الخدمات التي تقدمها؟ مادامت الوحيدة التي تحتكر الخدمة في بلد كامل، فلن يكون هناك شيء إسمه تطور في قطاع الإتصالات، وسنبقى نقتات على فضلات إنترنت بقية الكوكب، طيلة حياتنا، مادام سوق قطاع الإتصالات يعاني من الإحتكار ستظل خدمة الإنترنت الليبية تعمل تحت شعار: لسنا الأفضل، لكننا الوحيدون.

نص المراسلة مكتوباً:

Marwan Essayeh:

اسمع نحكليك حاجة ممكن تخليك تمشي تفجر ال تي تي توا

Ali Tweel:

قولي

Marwan Essayeh:

توا لما روحت بعد الدوش وعشاء خفيف قولت خلي نشوفو النت
نفخ الفيس في تخشيش الدوا في بعضها
المهم تطلع التكست والصور لا
دورا تتطلعي مسج من الشركة اللي نستخدم في الانترنت منها
قالولي راهو لاحظنا ان عندك مشكلة لو سمحت ممكن انكلموك توا
قتلهم اكيد
ودرت الستوب وتش من كلمة اكيد

Ali Tweel:

أخخخخخخخخخخ
بالله عليك هما كلموك!؟

Marwan Essayeh:

6 دقائق 08 ثانية 22 جزء من الثانية كان النت يخدم بكل قوتها
هههههههههههههههههههه
ضحكت قريب موتت

Ali Tweel:

معليشي نستأذنك، بنمشي ننتحر ونجي…. .

أكتب تعليق بإستخدام فيسبوك