عمل وملل وغضب

لا أدري ماذا حدث لبعض الفتيات في شهر رمضان؟ والله إني أركز على الطريق وأغض البصر على الدوام لكن هناك نماذج من الوقحات مايُجبرنك على الرؤية ولو عَرَضاً دون قصد، وحين يحدث هذا لشخص مثلي لديه ذاكرة فوتوغرافية فالأمر كارثي فأعوذ بالله منهم أعوذ بالله منهم وهداهم الله ليعرفوا أن الحجاب ليس مجرد تغطية الرأس بل هو تغطية لمعالم الجسم كذلك.

الحجاب

دعاية مميزة للحجاب

بدأت يومي غاضباً لما رأيته اليوم بالذات من قلة أدب صدرت عن فتيات يلبسن حجاباً للشعر مع ملابس ضيقة، ووالله لولا حيائي لوصفت لكم ماتلبس بل وحتى لأخرجت الصوّارة لأصورها!

أنا لا أسمي هذا حجاباً وإن حدث وتحدثت مع إحداهن لقلت لها لماذا لا تتحجبين وحينما ترد علي بأنها مُحجبة فسأفهمها أن السراويل والتنورات الضيقة والقميص ذو الخصر الضيق ليس حجاباً بل هو إغراء مُدقع، فبالله عليكم كفى، إن من تفعل هذا فهي تعرض نفسها للمعاكسة، حينما يعاكسك شاب قليل الأدب فهذا لأنك قليلة الأدب فلا تغضبي منه، هل رأيته يعاكس فتاة مُحجبة (حجاب يغطي معالم الجسد) ؟؟ ليس لديه ما يتحدث حوله بتاتاً لكن من تلبس اللبس المُغري فسيلبي دعوتها الكثيرين، وقد صورهم صاحب الإعلان بالأعلى على أنهم ذباب ونعرف الذباب ووساخة الذباب لكن هل تستطيعين منع ذبابة من الوقوف على تلك الحلوى لتذوقها دون تغطيتها؟؟ لا!

على كل حال، اليوم بالعمل كان مملاً زيادة عن اللزوم، العمل كان كثيراً، وأغلبه من نوع المراجعات، فراجعت قائمة تراخيص البرامج التي تملكها الشركة بالإضافة لتحديثات Windows  عبر WSUS ثم راجعت مشكلتين في الـDNS في شبكتنا سببها كان أن المركز الرئيس للشركة في أستراليا قام بتغييرات معينة دون إعلامنا (كالعادة) مما أضاعي علي فترة الصباح كلها في البحث والتقصي لأصل لهذه النتيجة الغبية بمكالمة هاتف.

قمت بإنشاء نسخ إحتياطية لملفات ومستندات لبعض الموظفين تجهيزاً لرحيلهم إلى أستراليا لفترة طويلة الأمد، ومن ثم قمت بتعطيل حسابات موظفين تركوا العمل لأماكن أخرى، وإضافة عناوين بريدهم إلى المُجيب الآلي (من شركة GFI) لإيقاف الكم الهائل من الرسائل التي لازالت تبحث عنهم!

قمت بالكثير من أعمال البحث والتقصي نظراً لوجود أخطاء في سجل الأحداث (Event Log) في خوادم نطاق شركتنا (Domain Controllers) وعالجت مشكلة بسيطة في مقر عملنا في مدينة مصراتة من عن بُعد وقد كانت سرعة الإنترنت قاتلة (بمعناها السيء) مما أجبرني على البقاء ساعة ونصف أخرى بعد الدوام 🙁

أرغب في النوم بشدة وأعتقد أني سأنام حينما أصل للبيت.

بعد إستيقاظ متأخر قمت بالدردشة مع زوجتي أثناء تواجدها في المطبخ وقد إقترحت تغيير قائمة الطعام ووُفِق على طلبي مباشرة، شهاب كان يسرح ويمرح في البيت كما يحلو له وكان علينا مراقبته للإ يسرح لمكان بعيد.

بعد الإفطار ذهبنا لشراء حذاء لشهاب ليلبسه في العيد، فقد كبر بسرعة غير متوقع على حذاؤه المفترض أن يلبسه هذا العيد ولهذا وجب تغييره بواحد جديد.

بعد الإنتهاء من التسوق والإنتقال بين شوارع طرابلس النصف مكتظة أوصلت زوجتي لبيت أهلها لتبيت الليلة هناك فقد كانت هناك لمة عائلية، بعدها ذهبت لملاقاة هيثم ومنير في مقهى شمس الأصيل، وكان لنا حديث شيق لم أود له أن ينتهي، بداية بنشاطي التدويني (اللهم لاحسد!) مروراً بتفاجؤ منير بمواهبي في الإنتاج الموسيقي (وأعتقد أني سأنفذ فكرتي حول نشر فقط جزء منها خوفاً من السرقة وقد أقوم بهذا في تدوينة الغد إن شاء الله)، إنتهاءً بحديثنا حول إمكانية عمل مشروع (سري للغاية) وإن قاطعنا الجو اللطيف والرغبة في الدردشة العامة وقد بقينا ندردش حتى هطل علينا المطر معلناً عن موعد العودة إلى البيت (4:20ص) وهكذا كان.

عدت للبيت مسرعاً متذكراً أني ليس لدي بسكويتي المفضل لكن مع هذا تسحرت بأشياء أخرى وإن كنت أتمنى تمضية بعض الدقائق مقرمشاً فيها بضع بسكويتات، لكن الحمدلله.

كتبت تدوينتي هذه بعد تصفح العديد من المدونات، وقد كتبت بعض الملاحظات حول مشروعنا الجديد وهو ما أخذ من وقتي الكثير، لهذا أستأذنكم الآن لرغبتي الشديدة في النوم.

أكتب تعليق بإستخدام فيسبوك