في الإسلام يوجد مفهوم عظيم اسمه الولاء والبراء؛ أن يكون ولاؤك لله ورسوله والمؤمنين، وأن لا تجعل قلبك معلقًا بمن يعادي دين الله أو يسخر من قيمه أو يقف ضد المؤمنين.
لكن المؤسف اليوم أن بعض المسلمين لا يكتفون بمتابعة المشاهير واللاعبين، بل يجعلونهم محور ولاء وخصومة.
يقضي الساعات في مشاهدة أخبارهم، ويستهلك باقات الإنترنت في الدفاع عنهم، ويتشاجر ويشتم ويقاطع الآخرين من أجلهم، وكأنه يدافع عن قضية مقدسة.
ليس الحديث عن التسلية المباحة أو متابعة الرياضة كهواية، فهذه مسألة بين العبد وربه.
الحديث عن أولئك الذين أصبح حبهم وبغضهم وخصوماتهم اليومية تدور حول أشخاص لا يجمعهم بهم دين ولا عقيدة ولا قضية.

اسأل نفسك بصدق: لو أُهين لاعبك المفضل غضبت، ولو انتُقص من دينك أو من المسلمين هل يكون غضبك بنفس القدر؟ لو ضاع فريقك حزنت أيامًا، ولو أصاب أمتك ما أصابها هل يشغلك الأمر كما يشغلك جدول المباريات؟
الولاء والبراء ليس شعارًا يُرفع، بل بوصلة تحدد أين يقف قلبك، ولمن تمنح وقتك وجهدك ومشاعرك وخصوماتك.
وما أكثر من ضاعت منهم هذه البوصلة حتى صاروا يتعاركون من أجل المشاهير، بينما تمر قضايا دينهم وأمتهم أمامهم بلا اكتراث.

