مكيف

زيارة مكيفة

إستيقظت عند الساعة التاسعة والنصف، وفي رأسي شيء واحد (اليوم الموعد مع فني تركيب المكيفات) لكن موعده مع الثانية عشرة، ولازال اليوم في بدايته.

غيرت ملابسي ونزلت للسيارة ولكن خلال طريقي لها في منتصف حديقة المنزل قررت أن أوقظ الفني! هكذا بكل حقد اعمى أود أن أزعجه في الصباح لأنه لم يحترم موعده معي البارحة، رد علي صوته بنعاس مركز مؤكداً اني على قائمة مهامه اليوم وأنه لم ينسني، قلت في نفسي، سنرى ذلك يا أدهم! أكملت طريقي للسيارة وقمت بتشغيل المكيف فيها على قوته القصوى، فرطوبة الجو لاتطاق، توكلت على الله لأكون عند العاشرة في سوق ليبيا2 في منطقة باب بن غشير، قائمة المشتريات كانت قليلة، صنوبر، لوز مزلط، فستق مقشر، كمية من العصائر، حليب، لبن وقد وفقت فيها جميعاً، أكره الخروج متأخراً فأعلق في الزحام والصواريخ الأرض-أرضية، أحب دائماً تفادي أوقات الذروة لكن زوجتي بالطبع لا تشاركني ذات الرأي ونتخاصم حول الأمر أحياناً!

رجعت للبيت عند الحادية عشرة والنصف لأجد شهاباً قد إستيقظ وبدأ في المشاكل! كان الله في عون زوجتي! على كل حال قررت الإتصال بفني المكيفات لأنه كما أخبرتكم قد أخلف وعده بالمجيء البارحة ولم أرد أن يحدث ذات الشيء مرة أخرى، زوجتي تطلب مني أن لا اُصرّ وأن أتركه يأتي لوحده دون إزعاج وأنا أقول حتى أتحصل على ما أريد علي ان اُلح ثم أن الوقت قد قارب من الثانية عشرة على كل حال، فإتصلت به ليرد علي فسألته: هل أنت في الطريق؟ فيرد علي مع صوت باب منزل يُقفل في الخلفية، إنه في الطريق إلي!! حسناً الكذب في صوته واضح فأخبرته أني اتوقع ضيوفاً اليوم وعليه ان يأت بأي شكل من الأشكال مهما كان الأمر الذي من الممكن أن يحدث ويؤخره، فطمأنني قائلاً إنه سيصل قريباً إن شاء الله!اقرأ المزيد »زيارة مكيفة