حين يصبح الإتقان تهمة!
مرسل: الاثنين 04 مايو 2026 - 21:46
أكتب منذ أكثر من ربع قرن على الإنترنت، ولدي ما يثبت ذلك في موقعي وبين أرشيفي الذي يعرفه من تابعني عبر السنين.
ومع هذا لا يزال هناك من يقرأ لي ويقول إنني أستخدم نماذج لغوية، وكأن جودة الأسلوب أصبحت تهمة لا ميزة.
وهنا المفارقة المؤلمة في هذا الزمن، فهذه النماذج تنهَل من أعمالنا نحن الكتّاب، ومن أفكارنا وتجاربنا، ثم نجد أنفسنا متهمين باستخدامها في كتابة ما كتبناه بأيدينا.
أصبح مجرد الالتزام بقواعد اللغة، أو محاولة التعبير بشكل واضح، تهمة جاهزة، وكأن جودة الكتابة لم تعد دليلا على الجهد، بل شبهة تستدعي الشك.
ثم حتى لو استعملت هذه النماذج، فما المشكلة؟ أليست أداة من الأدوات المتاحة مثل غيرها؟ نستخدم ما يعيننا على التعبير، ونترك ما لا يناسبنا.
يبدو أن المطلوب اليوم أن نكتب بشكل أضعف، وأن نتعمد الأخطاء حتى نثبت أننا بشر، وأن نخفض مستوى لغتنا حتى لا يقال إننا استعنا بنموذج لغوي.
القضية ليست في الأداة، بل في من يستخدمها، وفي الفكرة التي يريد إيصالها. أما أن نحاكم الكاتب لأن لغته جيدة، أو لأن وسيلته تطورت، فهذه نظرة تحتاج إلى مراجعة.
هذا ليس دفاعا عن نفسي فقط، بل تساؤل عن مآل الكتابة نفسها. حين يصبح الإتقان تهمة، هل المشكلة في الكاتب، أم في نظرة القارئ؟
ومع هذا لا يزال هناك من يقرأ لي ويقول إنني أستخدم نماذج لغوية، وكأن جودة الأسلوب أصبحت تهمة لا ميزة.
وهنا المفارقة المؤلمة في هذا الزمن، فهذه النماذج تنهَل من أعمالنا نحن الكتّاب، ومن أفكارنا وتجاربنا، ثم نجد أنفسنا متهمين باستخدامها في كتابة ما كتبناه بأيدينا.
أصبح مجرد الالتزام بقواعد اللغة، أو محاولة التعبير بشكل واضح، تهمة جاهزة، وكأن جودة الكتابة لم تعد دليلا على الجهد، بل شبهة تستدعي الشك.
ثم حتى لو استعملت هذه النماذج، فما المشكلة؟ أليست أداة من الأدوات المتاحة مثل غيرها؟ نستخدم ما يعيننا على التعبير، ونترك ما لا يناسبنا.
يبدو أن المطلوب اليوم أن نكتب بشكل أضعف، وأن نتعمد الأخطاء حتى نثبت أننا بشر، وأن نخفض مستوى لغتنا حتى لا يقال إننا استعنا بنموذج لغوي.
القضية ليست في الأداة، بل في من يستخدمها، وفي الفكرة التي يريد إيصالها. أما أن نحاكم الكاتب لأن لغته جيدة، أو لأن وسيلته تطورت، فهذه نظرة تحتاج إلى مراجعة.
هذا ليس دفاعا عن نفسي فقط، بل تساؤل عن مآل الكتابة نفسها. حين يصبح الإتقان تهمة، هل المشكلة في الكاتب، أم في نظرة القارئ؟