يمكنك التسجيل والتفعيل عبر بريدك الالكتروني، راجع صندوق الـJunk، ولأي مشكلة يمكنك التواصل مع مدير المنتدى عبر أي من وسائل التواصل الاجتماعي من هذا الرابط.

فلسطين ليست قضية المسلم لأنها ليست ركناً من أركان الإسلام!

هنا يمكنكم طرح المواضيع المتنوعة، والحديث عن كل ما يدور في ذهنكم، سواء كانت مواضيع اجتماعية أو ثقافية. فهذه الساحة ملتقى مختلف الاهتمامات، وسننشيء ساحات متخصصة مستقبلاً بناء على نوعية المواضيع التي تطرح هنا.
قوانين المنتدى
سيتم انشاء ساحات متخصصة مستقبلاً بناء على نوعية المواضيع التي تطرح هنا، لهذا قد نقوم بنقل مواضيع معينة لساحات متخصصة أخرى في المستقبل إن شاء الله.
أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية

كاتب الموضوع
علي الطويل Verified
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
مشاركات: 59
اشترك في: الجمعة 09 أكتوبر 2020 - 21:09
5
قام بالاعجاب: 4 مرات
تم الاعجاب بمنشوره: 8 مرات
اتصال:

فلسطين ليست قضية المسلم لأنها ليست ركناً من أركان الإسلام!

مشاركة بواسطة علي الطويل Verified »

مَن يتباكى اليوم بجهلٍ أو بتجهيل ليزعم أن "فلسطين ليست قضية المسلم لأنها ليست ركناً من أركان الإسلام الخمسة"، إنما يكشف عن عجزٍ فاضح في فهم كليات الشريعة، ويهبط بالدّين العظيم من كونه منهج حياة وعدالة ونصرة للمظلوم إلى مجرد طقوس مفرغة من غاياتها.

فالقرآن الكريم الذي أمرنا بالصلاة والصيام، هو نفسه الذي قال: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}، وهو نفسه الذي خلّد المسجد الأقصى في آيةٍ تتلى إلى يوم القيامة.

فهل يُعقل لمسلم يقرأ القرآن بقلبٍ واعٍ أن يسقط آيات النصرة والولاء وأخوة الدين من حساباته الإيمانية، لمجرد أن كلمة "فلسطين" لم تأتِ كعنوان لركن تعبدي؟ إن هذا المنطق السطحي لو طُبّق، لأسقطنا بر الوالدين، وعدالة القضاء، وحرمة الدماء والأعراض، فكلها ليست من الأركان الخمسة الاصطلاحية، لكنها صلب العقيدة وأصل الدين.

وأما أولئك الذين يستقوون بحدود جغرافية وهمية صاغها المستعمر، ليعادوا من يدافع عن مقدسات المسلمين، وينبذونه بنعوتٍ عرقية، بل ويطالبون بطرده خارج ليبيا؛ فهؤلاء سقطوا في مستنقع "العصبية الجاهلية" التي تبرأ منها النبي ﷺ حين قال: "دعوها فإنها منتنة".

أرض ليبيا، التي ارتوَت بدماء الأجداد الأبطال كعمر المختار تحت راية "الجهاد الإسلامي" والدفاع عن الدين والحرية، لا يمكن أن تكون بيئة طاردة لمن يحمل همّ مسرى رسول الله ﷺ.

إن التنابز بالألقاب ومحاربة المدافعين عن الحق هو سلوك لا يشبه أخلاق أهل هذه البلاد ولا مروءتهم الفطرية، بل هو صدى مجاني يخدم خطط الاحتلال في تفكيك الأمة وعزل قضاياها عن عمقها الشعبي.

إن وصم المدافع عن القدس بنعوت إقليمية ضيقة، ومحاربته والسعي في طرده، هو التواء خطير في فهم العقيدة.

فالأقصى ليس عقاراً يملكه الفلسطينيون وحدهم ليتنصل المسلم منه، بل هو إرث نبوي وأمانة الأمة جمعاء.

يقول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، ولم يقل إنما المؤمنون جيران أو أبناء حدود واحدة.

فمن أراد أن يشق عصا هذه الأخوة الإيمانية، ويستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فليراجع صدق انتمائه لكتاب الله الذي يقرأه.

إن القضية الفلسطينية قد لا تكون ركناً شعائرياً نؤدي فيه الركوع والسجود، لكنها بلا شك الميزان العقدي العملي الذي يفرز وعي المسلم من جهله، ويفرز نصرة الحق من خذلانه؛ والقرآن الكريم واضح لا يمالئ ولا يداهن، ومن أراد الاعتصام بغير حبل الله وحبل أخوة الإسلام، فقد ضل سواء السبيل.

وأختم منشوري الطويل هذا بذكر خمس مواضع في القرآن الكريم وصفت فيها أرض فلسطين وما حولها (بلاد الشام) بالبركة:

1. سورة الإسراء (الآية 1)
جاءت البركة هنا صريحة في سياق معجزة الإسراء والمعراج لربط المسجد الحرام بالمسجد الأقصى:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

وجه الدلالة: وصف الله ما حول المسجد الأقصى بالبركة (وهي أرض فلسطين والشام) بركةً دينية ببعثة الأنبياء، وبركة دنيوية بخصوبة الأرض وكثرة ثمارها ومياهها.


2. سورة الأنبياء (الآية 71)
في سياق الحديث عن هجرة نبي الله إبراهيم ونبي الله لوط عليهما السلام فراراً بدينهما من العراق:

{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}

وجه الدلالة: "الأرض" المقصودة هنا بإجماع المفسرين هي أرض الشام وفلسطين، وجُعلت بركتها للعالمين لأنها كانت منطلقاً لرسالات الأنبياء وهداية البشر.


3. سورة الأنبياء (الآية 81)
في نفس السورة، عند الحديث عن نعم الله على نبي الله سليمان عليه السلام وتسخير الريح له:

{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ}

وجه الدلالة: كانت الريح تهب بأمر سليمان وتعود به إلى مقر ملكه وعاصمته في بيت المقدس بـ فلسطين، والتي وُصفت مجدداً بالتي "باركنا فيها".


4. سورة الأعراف (الآية 137)
في سياق الحديث عن عاقبة بني إسرائيل بعد هلاك فرعون وموسى عليه السلام يقودهم نحو الأرض المقدسة:

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}


وجه الدلالة: مشارق الأرض ومغاربها هنا تشير إلى أقاليم بلاد الشام وفلسطين التي استقروا فيها، وأكد الله على وصفها بالبركة.


5. سورة سبأ (الآية 18)
في سياق الحديث عن حضارة سبأ في اليمن ونعمة الأمن التي عاشوها أثناء رحلاتهم التجارية نحو الشمال:

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ}

وجه الدلالة: "القرى التي باركنا فيها" هي قرى بيت المقدس وبلاد الشام التي كانت تقصدها قوافل اليمن للتجارة، ووُصفت بالبركة لعموم الخير والأمن والرزق فيها آنذاك.
مدير ومؤسس المنتدى، تجدني على https://alitweel.ly/social
أضف رد جديد