الرئيسة » مدونة طرابلسي » من حقي أن أفرح!

من حقي أن أفرح!

شهر من اليوميات

شهر من اليوميات

ها قد مر شهر كامل على بداية سلسلة يومياتي، وبإستمرار كنت أكتب مايحدث لي يومياً بالإضافة لكتابة تدوينات أخرى متفرقة خارج إطار اليوميات حتى أني في بعض الأيام كنت أنشر ثلاث تدوينات دفعة واحدة! وقد سعدت بتواجد قراء ومُعلقين لمدونتي خصوصاً وأني قد عدت للتدوين بعد توقف طويل.

بدأت التدوين أولاً في موقع Yahoo360 منذ منتصف 2005 ثم رحلت عنه لأتابع التدوين بالعربية في سنة 2006 لأتوقف عنها بعد سنة لأسباب خاصة تتلخص مجملها في عدم التفرغ وإنعدام المزاج لمواجهة بعض عصابات الإنترنت!، لكني عدت في نهاية شهر أغسطس الماضي 2009 معاهداً نفسي أن لا أنقطع عن التواصل مع العالم متجاهلاً الإسائات والتافهين والتافهات!

نسبة التصفح في مدونتي مقارنة بمدونات صديقة

نسبة التصفح في مدونتي مقارنة بمدونات صديقة

لا أخفيكم أن نشاطي التدويني إنتشر حولي مما أثر في العديد من المدونات التي إعتاد أصحابها كتابة تدوينة واحدة شهرياً، فأصبحنا نرى اليوميات والأكلات والولائم وأحيان أخرى حلول وتلمحيات وأكتشفت أن هناك حمى جديدة أسميتها مزاحاً (حمى الخط الأزرق) والتي نراها واضحة في الرسم البياني بالأعلى، وقد بانت أولى آثارها في Twitter..

إحدى عوارض حمى الخط الأزرق

إحدى عوارض حمى الخط الأزرق

فرحت جداً بإنجازي وما زاد فرحي هو النشاط الذي دب حولي مما حقق هدف من اهدافي والذي أذكره في سيرتي الذاتية دوماً: “هدفي أن أقوم بتغيير إيجابي في أي وقت، أي مكان ومع كل من أستطيع.”

قمت بتأثير مشابه قبل ست سنوات (في بداية سنة 2003) حين أنشأت منتدى طرابلس، وقد كان أول منتدى عربي إطلاقاً يمنع النقل دون ذكر مصادر النقل، لا أبالغ في الوصف “أول منتدى عربي” و”إطلاقاً” لأنه بالفعل هكذا كان! وقد إنتقلت حمى منع النقل منه إلى منتديات أخرى شاء حظها العاثر أن يتواجد فيها “ناقلون” كثر بنسب كبيرة تصل أحياناً إلى 99% من أعضاء المنتدى ككل بما فيهم الإدارة ذاتها! مما أجبرنا على إبتكار ساحة جديدة سميناها “سلة المسروقات” ثم بعد إكتشافنا لإستفزازية الإسم غيرناه إلى “سلة المستردات” وهي تطبيق قديم طبقته في منتدى أقدم (سنة 1999 تقريباً) إسمه منتدى الشبكة لكن تحت مسمى “منتدى المشاغبين”.

سلة المستردات كانت مهمتها هي فضح من ينقل عن منتدى طرابلس بذكر رابط النقل والمنقول عنه مما أحرج مدراء تلك المنتديات وجعلهم يعتمدون نهجنا بالفرض، نظراً لفشل الطرق “السلمية” والتي جرت عن طريق المراسلات والحوارات العقيمة.

إحدى تأثيرات المنتدى السلبية أنه أصبح منتدى للقراءة فقط، لقوة محتواه لم يكن أي كان يقدر على الحوار فيه! مما أعتبره البعض فشلاً، لكني إعتبرته نجاحاً وقد بين لي فعلاً كيف هو مجتمعنا وعن ماذا تبحث شريحة مستخدمي الإنترنت في ليبيا خصوصاً: الكساد.

الآن إختفى منتدى طرابلس لكن آثاره لم تختف، تلك المنتديات التي أرغمناها على إحترام حقوق الملكية الفكرية وإعتماد نهجنا في منع المنقول لاتزال موجودة، والحمدلله أن هناك منتديات أخرى تدعم حقوق الملكية الفكرية في عالم المنتديات لم تسمع يوماً بمنتدى طرابلس، فهناك من تمادى ومنع قرصنة البرامج وهي بحق ما نحتاجه في فضاء الإنترنت الآن، منع القرصنة خصوصاً للبرمجيات العربية حتى تنهض من كبوتها، وخير مثال على من يطبق آداب وحقوق الملكية الفكرية هو منتدى الأمل، وفيه تحدث المدير العام عن تجربة منتدى طرابلس بعد أن وقع عليها بالصدفة في تدوينة لمدونة منير وقد كانت صدفة رائعة لأتعرف على عبدالهادي أطويل من المغرب العربي الشقيق وكانت الصدفة أحلى لأننا نتشارك نفس اللقب وإن إختلفت طريقة كتابته فأنا علي الطويل وهو عبدالهادي أطويل 🙂

قد تتسائلون ما علاقة تدويني لليوميات والنشاط التدويني بمنتدى طرابلس؟ حسناً إن الأمر متشابه بين اليوم والأمس، فالتأثير يحدث من حولنا على الدوام، ما أحدثه من تأثير بمفردي يمكنك أن تفعله لوحدك أو معي، لك الخيار! وقد مددت يدي بمشروع سيفيد شريحة المدونين إن شاء الله إن تم تطبيقه جماعياً، فإنتظروا ذاك الحدث قريباً إن شاء الله.

التأثير الذي يمكنك فعله مهما كان بسيطاً يمكن ان يكون قوياً، كالموجة، تبدأ صغير في عرض البحر لتصل الشاطيء ضخمة تمحي بقوتها جزر بكاملها!

قد يكون عبوسك في وجه موظف الإستقبال اليوم سبباً في تعكير مزاجه والتأثير سينتقل لبقية من يقابلهم طوال اليوم، على العكس إن واجهته بالإبتسامة ومشاركته قطع من البسكويت على الإفطار! تأثير تلك الغبطة والراحة سيستقبلها كل الداخلين، والسبب بدأته أنت! أرأيت، تبدأ صغيرة لتنتهي كبيييييرة!

إن الآخرين مهما كان رأيهم فيك لايجدر بك التأثر به كثيراً، عامل الجميع كما تحبهم أن يعاملوك وإن كان الأمر صعباً لكن لابأس من المحاولة على الدوام وفي كل مرة، عامل الناس أحسن معاملة، ولاتنتظر المثل، إفعلها لأنك طيب لا لإنتظارك شيئاً منهم.

سأغيب جزئياً عن الساحة التدوينية الأيام القادمة نظراً لإلتحاقي بدورة تدريبية مدتها شهر (تحدث عنها في تدوينة الأمس) لكن هذا لايعني أن الزمن سيتوقف، الإنترنت صديقتي ولن تكون في يوم من الأيام عدوتي إن شاء الله، لأني أستفيد منها دوماً، وفي كل موقع مهما كان سيئاً أخرج منه بفائدة وإن كانت فكرة وجود مواقع سيئة!

إن كل سلاح ذو حدين يقرر صاحبه إن كان سيستعمله للأذية أم للنفع، والأمثلة حولنا على الدوام، أستطيع أن أعد العشرات الآن من الذاكرة، لكني على الدوام أذكر القول: “المسدسات لاتقتل، البشر يفعلون!”

التدوين ليس سوى كتابة وحروف، قد تبدو للأغلبية مجرد هذر وقد يعتبر الأغلبية أن مدونتي ليست سوى مدونة عربية أخرى! لكن يمكن في كل مكان أن نؤثر إيجابياً في الآخرين، قد لا أفيدك بمعلومة علمية في مدونتي، لكن قد تفيدك صحبتي! قد تشعر بين ثنايا صفحاتي بالصدق مما يلمس ذرة صغيرة صادقة في داخلك قمعتها الظروف المناخية خارج هذه الصفحة، تلك المعاملات والنفاقات الإجتماعية تقتل فينا كل ذرة صدق وصراحة، فلما لا نمارس ذواتنا هنا كما نحن على صفحات مدونة؟؟ ليس هنا من سيحكم عنك، انت كما أنت كما هو انا، ناقشني أناقشك، لا احاول التنقيص من قدرتك، بل أحاول فهمك ومعرفتك، أود الدخول عالمك لأكتشفه بكامل أسراره كما أني في داخل عالمك تراني هنا في عالمي كما أنا، دون تلوين.

إذاً الفترة القادمة ستكون اليوميات فيها قليلة التركيز نظراً لروتينيتها لكنها لن تتوقف بعون الله تلبية لنتيجة الإستفتاء الذي أجريته في المنتدى (الإستفتاءات موجودة في يسار هذه الصفحة) وتلبية لرغبة نسبة كبيرة فاقت النصف من قرائي الأعزاء، لن أتوقف بعون الله، لكن لاتحرموني من تعليقاتكم في كامل صفحات مدونتي لأن مشاركتكم هي الزاد الذي أقتات عليه، فإن قلت يقل نشاطي لكن مع كل تعليق تلتهب حماستي أكثر وأكثر، بل أتمنى أن تشاركوا أصدقاؤكم مدونتي لأزداد شرفاً بالتعرف عليهم على صفحاتي وليتعرفوا علي كذلك!

سأحاول تلخيص ما أدرسه في دورة CCNA يوماً بيوم بالإضافة لأحداث يومية خارج الروتين الوظيفي الممل، وبالنهاية أبشر كل من يعاني من “حمى الخط الأزرق” أن بوادر شفاؤكم على الأبواب! لكن لن تهنأوا كثيراً بالراحة، ستكون مؤقتة، أعدكم بذلك 😉 وعداً كله حقد 😛